الآداب

نداء الملاك

نيويورك .. مطار كينيدي في الكافيتيريا المزدحمة، اصطدم رجلٌ وامرأة وحدث شجارٌ تافه بينهما، ثم راح كلٌّ منهما في سبيله. لم يكن “مادلين” و “جوناثان” قد التقيا من قبل وما كان لهما أن يتقابلا بعد ذلك، ولكن حينما التقطا ما سقط منهما من المتعلّقات، تبادلا من دون قصد هاتفيهما المحمولين، حينما ادركا خطأهما، كانا قد ابتعدا عن بعضهما لمسافة عشرة آلاف كيلومتر: “مادلين” بائعة زهور في باريس، و”جوناثان” صاحب مطعم في سان فرانسيسكو. بدافع من الفضول، سبر كلٌّ منهما محتوى هاتف الآخر ونبش في أعماق حياته الشخصية: الصور، المحادثات، الملفات، المفكرة… إلى أن اكتشفا فيها أسراراً كان كلاهما يعتقدان أنها قد دُفنت إلى الأبد…”. عملٌ يقع بين الكوميديا الرومانسية والحكاية المثيرة إلى درجة الذروة. حبكة روائية بارعة تؤديها شخصيات مؤثرة. “كان في هاتفهما، كلّ حياتهما… نيويورك. مطار كينيدي. في الكافيتيريا المزدحمة، اصطدم رجلٌ وامرأة وحدث شجارٌ تافه بينهما، ثم راح كلٌّ منهما في سبيله. لم يكن مادلين وجوناثان قد التقيا من قبل وما كان لهما أن يتقابلا بعد ذلك. ولكن حينما التقطا ما سقط منهما من المتعلّقات، تبادلا من دون قصد هاتفيهما المحمولين. حينما ادركا خطأهما، كانا قد ابتعدا عن بعضهما لمسافة عشرة آلاف كيلومتر: مادلين بائعة زهور في باريس، وجوناثان صاحب مطعم في سان فرانسيسكو. بدافع من الفضول، سبر كلٌّ منهما محتوى هاتف الآخر ونبش في أعماق حياته الشخصية: الصور، المحادثات، الملفات، المفكرة… إلى أن اكتشفا فيها أسراراً كان كلاهما يعتقدان أنها قد دُفنت إلى الأبد…”. عملٌ يقع بين الكوميديا الرومانسية والحكاية المثيرة إلى درجة الذروة. حبكة روائية بارعة تؤديها شخصيات مؤثرة. خاتمة في قمّة البراعة. تجربتي الخامسة مع غيوم ميسو ، وللغرابة تكون تجربة ناجحة مثل سابقيها ! لم أكن أتوقع – حتى لو كنت متفائلة – أن اقرأ أكثر من رواية ناجحة وانسجم معها لكاتب واحد وكنت اعتبر ذلك محض من الخيال ولكن يبدو أن الخيال تحقق وأصبح حقيقة هنا ! لا أنكر شعوري بالخوف قبل القراءة من انني أجد تغيير كبيرا ف روايات غيوم ميسو بعد القراءات الأربع السابقة ولكن بمجرد أن تخطيت الفصل الأول قولت ف سري ها هو ميسو يعود من جديد ليسلب عقلي وقلبي ف آن واحد دون أن أشعر بذلك . غيوم ميسو الوحيد القادر ع أن يجعلني جالسة ف مكاني أكثر من 5 ساعات متتالية ضاربة بتعليمات الطبيب بعرض الحائط ودون أن أشعر بانسياب الوقت ع الاطلاق بل واجد صعوبة بعد اغلاق الرواية من العودة مجدداً إلى طبيعتي ولمن حولي لدرجة تجعل المقربين مني يظنون أن مساً من الجنون قد أصابني ! الجملة الأولى المذكورة ف هذا الريفيو تعد تلخيصاً لـ500 صفحة هي عدد صفحات رواية نداء الملاك ، القدر والصدفة التي تقرب من حياة شخصين كان من المستحيل أن يتبادر إلى ذهنهما أن يتلقيا ف يوم من الأيام ويعيشا معاً ما عاشوه ولكن مع غيوم ميسو كل شئ ممكن ! لك أن تتخيل عزيزي القارئ أن تبادل هاتفي محمول بشكل خاطئ يهد أساس حياة رجل وامرأة وتختلط أوراقهما وحياتهما معاً لتنصهر ف بوتقة واحدة وتساعد هذه اللخبطة كل طرف من أن يدرك حقيقة الكثير من الأشياء ف حياته الخاصة ولكن بمساعدة الأخر الذي لولاه لظل الغموض والرتابة موجودان للأبد . التقييم : 4 نجوم ولكن النجمة المفقودة لا تدل ع عدم جودة الرواية بل بالعكس تحققت فيها كافة مقومات العمل الناجح من حيث الفكرة والأسلوب الأدبي السلس والمعالجة الرائعة وسلاسة الحبكة ، ولكن هذا النقصان يعود إلى سوء الترجمة الشديد وكثرة الأخطاء الإملائية الواردة بالإضافة إلى عدم ذكر مصير رفيق مادلين وزوجة جوناثان ف النهاية ولو بشكل عابر . إذا كنت ترغب ف رواية رومانسية إليك بتلك الرواية ، إذا كنت ترغب ف رواية بوليسية إليك بتلك الرواية ، إذا كنت ترغب ف رواية درامية إليك بتلك الرواية ، إذا كنت ترغب ف رواية تعيد إليك مذاق القراءة الجميل إليك بتلك الرواية ، إذا كنت من غير المحبين للقراءة وترغب ف نقطة الانطلاق إليك بهذه الرواية وجميع أعمال غيوم ميسو . وكعادة غيوم ميسو ، يجب ألا أنسي اعجابي الشديد بالاقتباسات التي ذكرها ف مطلع كل فصل والتي تدل ع سعة ثقافته ، وأود شكره أيضاً لكونه ذكر ف النهاية الكتب التي اقتبس منها تلك الأقوال الرائعة والجملة الاعتيادية لي ف نهاية أي ريفيو لي عن رواية غيوم ميسو ، أتمنى ف القريب العاجل قراءة عمل آخر له ، يبدو أنني ادمنته ولا علاج ولكنني سعيدة للغاية !

 

نداء الملاك – غيوم ميسو

 


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا