الآداب

كل الطرق لا تؤدي الى روما

إنها رواية تتحدث عن النهاية و الخذلان، إنها رواية تتحدث عن الطرق الغير مألوفه، إنها رواية تتحدث عن الحياة بشكلٍ عام إهداء الرواية إلى بائع المخدرات الذي سخرتُ منه قبل خمس سنوات عندما أقسم أن تجارة المخدرات أصدق مِن تجارة الحُب والجسَد، وأقل ضررًا مِن تجارة الكلمات الدينية والسياسية وكلمات العشق …

أُهدي لكَ هذه الرواية، وأعتذر لكَ عن جهلي وسخريتي وقتها..

إقتباسات : “تعرفين! يعتقد البعص أن الحزن يختفي رويداً رويداً مع الوقت حتى يختفي تماماً, الذين يؤمنون بهذه العبارات ما هم إلا مخادغين حاولوا التأقلم على الحزن لا أكثر, الحزن لا يختفي, آثار الحزن لا يداويها النجاح, لا يداويها حب جديد, لا يداويها أي شئ, الحقيقة أننا نكبر فننضج فنتعلم كيف نخفي أحزاننا, كيف نتمالك أمام المواقف الصعبة, نتعلم كيف نواصل الحياة وجزء منا مفقود, جزء منا لا وجود له. النضوج وحده ما يعلمنا كيف نخفى هشاشة قلوبنا, كيف نظهر أقوياء حتى في أشد اللحظات التي ينبغي علينا السقوط والاعتراف بالهزيمة, النضوج يعلمنا كيف نخفي احتياجنا وهشاشتنا حتى ونحن في أشد احتياجنا لمن يخبرنا أن كل شئ سيكون على ما يرام, كيف نسمع عن أوجاع الآخرين ولا ندع فرصة ل أحد ان يسمع أوجاعنا رغم احتياجنا لشخص ولو مختل ليسمعنا ويسخر من كلماتنا, إنها لمهارة أن نطمئن الناس ونحن نرتجف, نشد بأزرهم ونحن نسقط في الوحل, النضوج وحده ما يعلمنا التعامل مع الحزن, نحن نعتاد عليه حتى لحظة نسقط من جديد في أعماقه, نسقط كما لو أن أسباب الحزن حدثت منذ ثوان, نسقط لأننا لم نتعافى منه بشكل جيد, لم نتعافى منه من الأساس, هل تفهمين؟ الحزن لاينتهي إنما نحن نتأقلم ونعتاد عليه, لا يختفى إنما نحن من نتعلم كيف نخفيه عن أعين الجميع لنحتفظ به في أعماقنا حتى لا يشعر به أحد غيرنا, الآن وقد تجاوزت الخمس وعشرين من العمر مازلت أشتاق ومازلت أشعر وكأن أمي رحلت عني منذ لحظات!” 

يردد الناس المثل: “كل الطرق تؤدي الى روما”، فكم طريقا تؤدي الى روما؟ هناك 19 طريقا تؤدي الى روما. أما المثل فهو مثل روماني قديم، وسببه أن مدينة روما قبل أن تصبح عاصمة الإمبراطورية الرومانية أرادت أن تبني دولة قوية وتترأس زعامتها، فقامت بفتح البلاد المجاورة لها، ولكن واجهتها صعوبة المواصلات، ووعورة الطريق فعمدت إلى ربط كل مدينة تفتحها بطريق مرصوف يصل في نهايته إلى روما حتى تبقي هذه المدن المفتوحة تحت سيطرتها، فأصبح كل طريق يصل في نهايته إلى روما، فقيل: كل الطرق تؤدي إلى روما.. 

كل الطرق لاتؤدي الى روما للكاتب محمد طارق

 


 


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا