انشطة ثقافية

قصة العشر تفلات

يروى عن الزعيم العراقي الراحل عبد الكريم قاسم المولود في بغداد عام 1914م من رجل سني وأم شيعية، وهو ضابط عسكري ورئيس وزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بالوكالة من العام 1958م حتى العام 1963م ،ويعدُّ أول حاكم عراقي بعد الحكم المَلكي وأحد قادة ثورة 14تموز / يوليو ،
أنه كان في زيارة لحي الأعظمية في بغداد ،إقترب من سيارته صبي وسط الناس المتجمهرة والتي تهتف وتصفق له، بصق الصبي على زجاج السيارة المفتوح فوقعت التفلة على وجه الرئيس ،ركض الصبي هارباً، وركض مرافقي الرئيس خلفه حتى أمسكوا فيه واقتادوه للرئيس.
نزل الرئيس من سيارته فرأى طفلاً يرتدي ثوباً ممزقا وحذاء بلاستيك كل فرده لون، فردة لصبي والأخرى لأنثى ..
فسأله الزعيم لماذا بصقت عليّ !.؟
فلم يجيب الطفل أو يتكلم..
ثم سأله:
لماذا ملابسك ممزقة وحذائك كل فردة شكل ..
فقال له الصبي: أمي جابتهم لي من الزبالة…
فسأله الرئيس وين أبوك !.؟
فرد الصبي إستشهد لما راح وياك على حرب فلسطين …
هنا تجمد الرئيس قاسم برهة، ثم إستشاط غضباً أخاف كل من حوله من جمهور.. وصرخ بالصبي قائلاً:
أريد منك تسع تفلات أخرى على وجهي حتى تصير عشرة لأني أستاهلها..
فرفض الصبي فعل ذلك ..
أمر الزعيم مرافقيه إدراج إسم هذا الصبي وأخته فوراً بالمدارس الخاصة على أن يتكفل هو بمصاريفهما…
وأمر فوراً بإيجاد عمل شريف يليق بأم هذا الصبي…
بعد أن أعطاه كل ما هو موجود في جيبه من بقايا راتبه..
يقال: لا زال أهل الأعظمية يتذكرون ذلك الموقف ويتناقلون هذا الحدث ..
ترى …..؟؟؟
كم من تفلة وتفلة يستحقها اناس يعيشون في عصرنا هذا وكم من تفلة نستحقها نحن لإهمالنا الجرحى واستباحة اعراض الشهداء.. والرقص على جراح المصابين …!.؟
آه وألف آه على آلاف الأيتام والحفاة والعراة والجائعين في زمن يتحكم فيه الفاسدون …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا
%d مدونون معجبون بهذه: