مقالات

فتحي الخميسي كتب: آخبار “وصف مصر”

 من وصف مصر ” كتاب الحملة الفرنسية” 2 الأصدقاء عندما ارتمت على ظهورنا قوات الحملة الفرنسية 1798 – 1801 لتصطحب معها فريق فرنسي من دارسي الفنون والعلوم بهدف دراسة ومعرفة ما تدركه مصر في العلوم وما تبدعه في الفنون . وطبعا جري ذلك لتمكين فرنسا من استخلاص كل قيمة مادية مصرية ممكنة . وطبعا جري لأن استنزاف أي جسم حتي النفس الأخير يتطلب معرفة كل ما يحتويه هذا الجسم وما يستطيع تقديمه . هكذا صدر الجزء الموسيقي الأول وهو الجزء السابع للموسوعة باسم : “الموسيقي والغناء عند قدماء المصريين” والتالي أي الثامن للموسوعة : “الموسيقي والغناء عند المصريين المحدثين” والتالي “التاسع للموسوعة : “الآلات الموسيقية المستخدمة عند المصريين المحدثين” وأنا معكم أتناول أول جزء موسيقي منهم أي السابع “عند قدماء المصريين” وتلك الحلقة الثانية التي أقدمها هنا في هذا الجزء . يدعي البحث الثاني في هذا الجزء “الكتاب” : “عن الموسيقي المصرية القديمة في حالتها الأولي” فالكتاب يحدثنا طويلا عن حالتين مرت بهما موسيقي الفراعنة ، حالة من الترقي والتسامي والجلال والوقار – ومثلا : الهدوء وحساب خطي السير ، التدقيق والحذر في إختيار كل نغمة تأتي في سياق اللحن وكل ما يشير إلى إعتبار الفراعنة الموسيقي قوة الهية لها طاقة سحرية على تنظيم العالم والنفوس والأرواح . ورغم ذلك فالموسيقي في زمن لاحق أي في حقبة فرعونية لاحقة هوت في حساب الفرنسيين إلى درك من التدني والتدهور تدهور كبير وبشكل ملحوظ ! الأصدقاء ولكن لا تذكر لنا فرنسا علامات هذ التدهور .. وكيف كان الإيقاع مثلا وكيف أصبح متدهورا ؟ كيف كانت النغمات مثلا وكيف تدهورت .. كيف كانت الآلات الموسيقية مكتملة ثم نقصت عند التدهور ؟ أي لا تذكر فرنسا لنا علامة موسيقية واحدة دالة على التدهور أو دالة على التطور الذي كان ! الاصدقاء يتحدث الفرنسيون هكذا كما كتبت اليكم في الفقرة قبل السابقة .. عن هدوء وتدقيق أو تدهور أو تسامي أو حذر أو وقار أو جلال .. يتحدثون مثلا عن موسيقي دينية تنشد في المعابد ورسمية في قصور الفراعنة ولمصاحبة الملوك ! يتحدثون دون الدخول الي قلب الموسيقي .. دون أي دخول .. لا يرد على لسانها مثلا ذكر لايقاع واحد أو لمقام ما كان متبعا .. ولا يرد اسم لآلة موسيقية فرعونية واحدة في هذا القسم ولا ذكر لسرعة موسيقية متبعة أو لكورس المنشدين وكيف انقسم لرجال ونساء عند الفراعنة .. ودون لفظ واحد عن غناء جماعي وآخر فردي في جماعة المنشدين الفراعنة .. عزف فردي وآخر جماعي .. كلمات ما كانت للغناء .. آناشيد ما كانت للآلهة أو للفراعين .. ولا يذكرون أبدا كيف كانت قاعات التدريب في المعابد .. ولا عدد أوتار آلة “الجانك” جد الهارب الحالي ولا عدد ثقوب بوصة النفخ “أم الناي” ولا أي بوصة ، ولا أي استقراء لعدد النغم المستخدم عامة ولا أي “إحصاء لديوان الفراعنة أي جمع نغمات الشعب آنذاك” الأصدقاء حتي الان لا يبدو الأمر والله سوي أن الفرنسيين الأوغاد جمعوا من وقعت عليهم أيديهم من موسيقيين غلابة آشباه محترفين أو “آنصاف متعلمبن” والله آعلم ! لسد ثغرة ما .. وخلاص .. ولا يبدو للآن أن “وصف مصر” في الموسيقي يليق حقا بفرنسا .. بل ان بونابرت كان “بيطلسأ” وبيستهزأ بنا و”بيكلفت” دراسة مصر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا
%d مدونون معجبون بهذه: