شعر

على الطريقة السقراطية هل كان سقراط يعرف أن نهايته سوف تكون فى السجن

الشاعر محمد آدم

على الطريقة السقراطية
هل كان سقراط يعرف أن نهايته
سوف تكون فى السجن
وأنه سوف يتناول السم بين جدرانٍ أربعٍ
ودون أن يتزحرح ولو لسنتيمتر واحدٍ
عن معتقداتهِ
أقصد عن الحقيقة التى سوف يفاجىُ بها العالم ؟!
ولماذا ظلّ أفلاطون المناور ببطانيته الصوف
على بوابة السجن يبكى طيلة الليلة السابقةِ
على وفاتهِ
أو انتحاره
ومن كان يملك الحقيقة المطلقة آنذاك
سقراط
أم أفلاطون
الذى عاش بين جمهوريته المغلفة بالتناقضاتِ
وهو يؤسس لكافة المُثُلِ
عن العدالة
والحب
والخير
والشر فى ذاتهِ
على الطريقة السقراطية
ولماذا ظلت امرأة سقراط
ترقص
وتضحك
وهى تتبادل الألم
عندما علمت أن الأبله سقراط
قد تناول السم
حتى لا يتنازل عن عرش الحقيقة
كما أرادها هو
فى الوقت الذى أخذت فيه امرأة سقراط
تضاجع خادمها الأسمرَ
تحت بئر السمِ
وعلى فراش سقراط بالذات
وهى تنكش فى شعرهِ الأكرتِ
وتقول له
ياعزيزى
لقد كان هذا السقراط أحمق
إنسان فى الكونِ
أنا هو الحقيقة
التى أضاعها من بين يديه
وراح يبحث عنها بين سراويلهِ
ومعتقداتهِ
عند آلهة أثينا السوداء
ولم يعثر أبداً على أى شىءٍ
سوى مخدةٍ قديمةِ
لتاجر غلالٍ
من مصرَ القديمةِ
فى الوقت الذى كنت أنا فيه بين يديه
مثل بللورة وساحرةٍ
أو قطعةٍ من الماس
كان عليه أن يمشى بين حدائق جسدى الذى يكتظُ بالشهوةِ
وكنت سأريه النجوم على حقيقتها فى عز النهار
وأعرّفه مكان الشمسِ أين تختفى فى الليل وهناك تحت سرتى
وكيف يعرف خمر العالم
هنا بين فخذى
ألم يكن من الممكن أن يكون سيد أثينا بلا منازعٍ
بدلاً من كل تلك الترهات
والتى حدثنا فيها عن الواحدِ
والمتعددِ
وهناك الآلاف من آلهة أثينا السوداء
ينامون تحت الجسور
وفى أفنية المعابدِ
وتحت حجر الصَّوان
ياله من أحمق هذا السقراط المعتوه !
لقد أضاع العالم من بين يديه
وحسناً فعل
وإلا لما كنت الآن بين ذراعيك
يارجلى الحبيب
ياحبة لوزى
وعنقود عنبى
المُسْكِرْ !!



اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا
%d مدونون معجبون بهذه: