قصة قصيرة

الشر يبعث من جديد ..بقلم   عطيات الطوخى 

عطيات الطوخى

 

أقلعت الطائره المتجهة إلي أمريكا إستقرت في مكانها وهدأت نفسها بعد الخوف الذي كان يلازمها منذ بداية ركوب الطائرة .. نظرت من شباك الطائرة المغلق بجانبها لتري نفسها فوق السحاب… مر وقت ليس بقليل على الرحلة وفجأة أخذ قائد الطائرة متوترا يعطي تنبيها للمضيفين.. وبدأت حركة غير عادية في الطائرة؛ والمضيف يمر بحركة لا إرادية ويبدو القلق الشديد على وجهه وهو يطمئن الجميع في محاولة منه للظهور بالمظهر المطمئن أمامهم، ولكن انعكس التوتر الواضح علي وجهه على ركاب الطائرة .. واكد للجميع أن هناك عطلا خارجأ عن إرادتهم وها هوالقائد يتصل بأقرب مطار لتهبط به الطائرة للإصلاح والإطمئنان علي حالتها ، وزادت حركة القلق بين الركاب بعضهم مع البعض كأنه نار فى هشيم أو قيد في أعناق الجميع وبدأ دعاءهم يسمع بوضوح وأخذ المضيف يهدئ من روعهم !!

أخذت إحسان في التوتر والبكاء واسترجعت ذكريات حياتها وتمنت أن يطول عمرها لتبدأ حياة جديدة خالية مما تراه الأن أمام عينيها وكم تمنت أن تسمعها صديقتها سامية الأن وهي تعترف لها بما إرتكبته في حقها بعد ان أطلقت عليها إشاعة كاذبة تسئ لسمعتها ووصلت الشائعة لزوجها وكيف أنه صدقها حتي إمتلأ قلبه غيظا من زوجته ولم يجد أمامه بدًا من أن يطلقها حفاظأ علي كرامته واسمه أمام الجميع…. وشعرت إحسان بعدها أنها قد انتصرت لقلبها المجروح وأن جمال صديقتها لم يمنع وقوع هذا الطلاق بتلك الصورة السيئةوكم تمنت إحسان أن تراها الأن أمامها وتمنت ان تبكي بحرارة عند قدميها حتى تتأكد أنها سامحتها قبل لقاء ربها فهي الأن بين السماء والأرض ولا يعلم مصيرها إلا الله. ومر أمامها صورة شقيق زوجها الذي كان مرتبطا به لدرجة كبيرة. فقد كان زوجها دائم الود مع إخوته وأهله فأعماها ضميرها المظلم و إدعت كذبا لزوجها أن شقيقه دائم مغازلتها حتي صدقها وثار لكرامته ولم يسمع صوتا أخر غير صوتها. وانتهت العلاقة الطيبة بين زوجها و شقيقه… بل وأيضا بين إخوته….. ولم يندم ضميرها لحظة علي مافعلت بل كانت سعيدة بنجاح خطتها .. وترائي لها اليوم في هذه اللحظات العصيبة وهي تواجه موتها… وأنها كشيطان متحرك شرا يمينا ويسارا …. وانفجرت باكية مناجية الله معتذرة ومعترفة بما إقترفته من أثام وتزداد بكاءا وندما وخوفا ولا وقت تكفر به… ظهرت جلية تلك الصوره لزميلها الذي شهدت ضده زورا مجاملة للمدير الذي إنقلب عليه.. ويستمر البكاء والندم بلا رجاء… وبينما هى فى تلك الحالة متألمة إذ بصوت المضيف يعلن أن العناية الاإلهية قدرت لهم النجاة وان سوء حالة الجو المفاجيء قد مرت بهدوء بمعجزة الهية وقد وهبت لهم الحياة من جديد بعد ان كادت الطائرة تهلك بمن فيها وهي تتراقص يمينا و يسارا في مشهد رهيب وسيهبطون حالا… فسجد من سجد شكرا وبكي من بكي فرحا…. وقابلها ابنها وحده فسألته عن زوجته اين هى ؟ متكبرة أليس كذلك ؟ ولاتريد ان تقابلني مش كدا برضه ؟ و لم يسكت فمها عن الكلام المباح و غير المباح و رجعت ريما .. لعادتها القديمة .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا
%d مدونون معجبون بهذه: