الآداب

الرباط المقدس

يأخذك الحكيم فى هذه الرواية بشخصيته المحورية “راهب الفكر” الذى لم يعرّض الحكيم باسمه فى مجرى الروايةحتى نهايتها يأخذك الى عالَم هذا المفكر أو راهب الفكر كما سماه الحكيم الى عالم الكاتب الداخلى بما يحويه من نورانيات وسماوات بيضاء لا يبدد صفائها غيوم الواقع الجامد بما فيه من مفاسد ، ذلك الكاتب الذى يأنس فى جنته بكتبه وأفكاره فى شبه عزلة عن العالم الخارجى كما يصوّر الحكيم فى الفصل الأول من الرواية فيقرر راهب الفكر بأن يسمح “للمرأة” بأن تدخل عالمه من خلال رسالة تلقاها كأحدى قرائه التى تتحجج بمقابلته بدعوى مناقشة قضايا فكرية وأمور أدبية ومن هنا يبدأ صراع الكاتب أو المفكر بين عالمه المادى وعالمه الروحى أو المثالى كما يصوّره الحكيم ،ثم تدور أحداث الرواية بشخصياتها الأربعة فقط -الراهب والزوجة والزوج وابن الخال-وشخصية أخرى فى الظل -شخصية زوجة ابن الخال- وينسج الحكيم من خلال هذا العدد الضئيل من الشخصيات ببراعة كيان الرواية باتقان بارع ونجاح باهر فى ايصال فكرته العامة من الرواية .

الرابطالمقدس توفيق الحكيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا
%d مدونون معجبون بهذه: