الديانات

التفسير العلمي للقرآن

             رجب سعد السيد

التفسير العلمي للقرآن كنتُ، ولا زلت أضحك عندما أشاهد شرائط الطبيب مصطفى محمود، رحمه الله، وهو يتأنى في نطقه الكلمات، ولا أقول يكاد يتأتئ،  كأنه يسحبها من شباك معقدة، ويمصمص شفتيه تعجباً، ولا يكف عن ترديد (سبحان الله)، مؤكداً بالعبارة ما يعجز عن تأويله علمياً من معاني الآيات إلا بكلمات خالية من حقائق علمية حديثة ثابتة. على نفس المنوال ينسج الجيولوجي زغلول النجار. ورأيي أن القرآن نص مقدس، لا ينبغي إخضاعه لمادة متغيرة، هي الحقائق العلمية، التي تتساقط من حين لآخر، مع تقدم التكنولوجيا. فلو افترضنا أن (مفسراً علمياً) ظهر أيام (طومسون)، أول من قدم لنا نمذجاً للذرة، فإنه – إن احتاج إلى سند يفسر به أمراً متصلاً بتكوين المادة في القرآن، مثلاً –  سيكون مستنداً إلى ذرة طومسون، التي قال عنها إنها كفطيرة، والإليكترونات هي الزبيب المتناثر فيها. وسقطت ذرة طومسون، وظهرت مقاربات أخرى ترسم صوراً مختلفة للذرة، ويمحو الحديثُ منها القديم، ولا يزال العلماء يكتشفون مكونات جديدة في الذرة كلما تيسرت لهم أدوات أحدث لسبر أغوارها. الغريب أن هؤلاء المتنطعين في كل من (المقدس) و(المتغير) يعتقدون أنهم (يخدمون) الأول بإخضاع الثاني لأفكارهم. والحقيقة هي أن المسألة بالنسبة لهم لا تزيد عن (سبوبة) و(أكل عيش). ولا أعتقد أن أحداً منهم يمكنه أن (يتطوع) بمقالاته أو بأحاديثه تحت الأضواء، فللنجومية إغراؤها .. ونقودها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا