الآداب

أوتار الحياة

في جنّةٍ تقبعُ فوقَ البيوتِ، وفي روضةٍ تتكوّمُ فوقَ سماواتِ المنازلِ، وفي جِنّةِ الليلِ استهواني أن أبعثَ إليكَ بكتابي هذا ليصلَكَ مع عبيرِ الرياحينِ وأريجِ الأقاحي بعدَما أقدمْتَ ذاتَ يومٍ على الرّحيلِ…

رحلْتَ دونَ إنذارٍ مسبقٍ …دونَ هدوءِ العاصفةِ… رحلْتَ بمثلِ ما ظهرْتَ كلمعةِ برقٍ أنارتْ حياتي كابتسامةِ موتٍ مرَّتْ على شفتيَّ، جمعْتَ اللحظاتِ السعيدةَ وأتيتَ بها إليّ لأنتشيَ بكما معاً ؛ رسمتك بخيالي كحُلمٍ ورديٍّ وكنتَ في حلمي مشهداً طبيعياً غير اعتيادي، ظننتُ البحرَ فيهِ ماء السعادةِ لذّةً للشاربين وأشجاره لؤلؤٌ مكنون تثمرُ حبّاً ونوراً، والأطيارُ في سمائهِ اللازورديّة ظننتُها ملائكةً تحملُ أرقّ الأماني وأطيبَ المُنى، كم هو لذيذٌ وممتِعٌ ذلكَ الشعورُ الذي أشعرُ بهِ وأنا أحضنُ صِباكَ الرقيقَ العذبَ بكلِّ ما أملكُ وبكلّ ما لا أملكُ، لقد استعدْتُ بصحبتكَ أيامَ الطفولةِ وعشتها مرَّةً ثانيةً وهذا شيءٌ مستحيلٌ في المنطقِ لكنّهُ حدثَ لي معك…

 

أوتار الحياة ل خالد حميدة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

تم كشف مانع الإعلانات

رجاء تعطيل مانع الإعلانات لكي تدعم موقعنا شكرا
%d مدونون معجبون بهذه: